نافع بن الأزرق ( اعداد عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ ) )
320
مسائل نافع بن الأزرق
من قولهم : حنّ إلى كذا ، ارتاح إليه واشتاق ، وتحنن : تعطف عليه ورقّ ( سورة مريم ) . وفي إعراب القرآن لأبى جعفر النحاس وفي جامع القرطبي أنه من حنين الناقة . وأنشدوا في حنانيك بيت طرفة ، وفي حنان قول امرئ القيس : حنانك ذا الحنان وحكى القرطبي فيها قول جمهرة المفسرين : الحنان الشفقة والرحمة والمحبة ، وهو من أفعال القلوب . وفي الرحمة ملحظ من التسامح واللطف والعفو ، إذا كانت من اللّه سبحانه وتعالى : ذي الرحمة ، الرحمن الرحيم ، أرحم الراحمين . فإذا كانت من الناس فبملحظ من القربى والرحم ، والتراحم بين أولى الأرحام ، والأخوة في الدين : والوجهان في آية الإسراء 24 : في الإحسان بالوالدين : وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ ، وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً صدق اللّه العظيم . * * * 10 - يَيْأَسِ : قال : فأخبرني عن قول اللّه عز وجل : أَ فَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا قال : أفلم يعلم . قال : وهل كانت العرب تعرف ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت بقول مالك بن عوف : « 1 » لقد ييئس الأقوام أنى أنا ابنه * وإن كنت عن أرض العشيرة نائيا ( ظ ) زاد في ( تق ، ك ، ط ) : أفلم يعلم ، بلغة بنى مالك .
--> ( 1 ) مالك بن عوف ، في الأربعة . وهو النصرى الصحابي الشاعر ، كان رئيس هوازن يوم حنين وأسلم رضى اللّه عنه ومدح النبي صلى اللّه عليه وسلم . وعزاه القرطبي لرباح بن عدي . ( 2 ) في رواية أخرى في ( ظ ) لقد يئس الأقوام * ومثلها في ( تق ) وفي ك ، ط ( قد يئس ) وفي تفسير الطبري والقرطبي وأبى حيان وفتح الباري : ألم ييأس وفي ( س ) ألم تيأس / وإن كنت عن عرض العشيرة / .